الشيخ محمد باقر الكمرهاي
13
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
العلم امرا واحدا وهو موضوعات مسائله مندرجا تحت جامع ذاتي واحد بحيث يرجع البحث فيها اليه كما في علم الهندسة فان كل مسائله يرجع البحث فيها إلى الكم المتصل وقد لا يرجع إلى جامع ذاتي فيكون نفس موضوعات المسائل على كثرتها وتشتتها موضوعا للعلم وهو مميز بها كما في علم الأصول - فحينئذ - لا وجه لتجشم موضوع كلى ينطبق على موضوعات مسائله مضافا إلى عدم امكان ذلك في بعض العلوم كما في علم النحو الذي موضوعه الكلمة والكلام لأنه لا جامع بين الكل والجزء كما توهمه القوچانى في حاشية الكفاية إلّا يقال إن موضوعه اللفظ العربي من حيث الاعراب فيدفع الاشكال والانصاف ان تجشم الجامع ممكن في كل العلوم إلّا انه مما لا يحتاج اليه أصلا كما لا يخفى ثم إن ما ستشكل على ما ذكره المتقدمون من أن موضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة أمور الأول انه يخرج عنه كل مسئلة يبحث فيها عن دليلية الدليل مثل مسئلة حجية الظواهر وحجية الخبر الواحد ومسئلة التعادل والتراجيح لان مفاد البحث فيها إلى حجية اى الخبرين في حال التعارض ومسئلة الانسداد الثاني انه - ح - يكون البحث في أكثر مسائلها عن الاعراض الغريبة كدلالة الامر على الوجوب ومسئلة المفاهيم ومباحث العموم والخصوص بداهة ان البحث فيها عن المحمولات اللغوية والعرفية وان كان يقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي ويمكن ارجاعها إلى الاعراض الذاتية بالتزام التقييد في طرف الموضوع أو المحمول كما لا يخفى . الثالث انه يستشكل في ارجاع بعض المسائل العقلية الغير